كيف تتعامل الزوجات مع أزواجهن المدمنين للمخدرات ؟

Mona ahmed

أكثر من تعاني من مُشكلة الإدمان زوجة المُدمن، فهي في حيرة من أمرها، أمام المجتمع والزوج والأبناء، وتشعر بأنها ضحية، وأحيانًا أخرى تضع على نفسها مسؤولية كبيرة تجاه زوجها، وهو ما عنيت به برامج التأهيل الموجهة لأسر المدمنين، بتوعيتهم اللازمة بالطرق التي يجب أن يتم التعامل مع المُدمن وفقًا لها؛ لمُساعدته على العلاج.

كيف تتعامل الزوجات مع أزواجهن المدمنين

من المعلوم أنَّ الإدمان من قُبيل أبرز الأمراض التي لا يوجد وقت مُحدد للشفاء منها، فيُمكن أن يُشفى المدمن بسرعة، أو يستغرق شفاؤه سنوات طوال .

وهو ما يتوقف على جهده ورغبته في التعافي ناهيك عن الظروف التشجيعية المُحيطة به، ولعلَّها تقع في المقام الأول على عاتق زوجته.. فتُنصح ببعض التعاملات مع زوجها المُدمن.

كيف تتعامل الزوجات مع أزواجهن المدمنين

  • لا يجب أن تلوم الزوجة زوجها المدمن في المقام الأول.
  • ليس من الصواب أن تُحمل الزوجة نفسها فوق طاقتها وتُسقط كامل المسؤولية عليها، فكل إنسان مسؤول عن أفعاله.
  • لا بد من عدم إهمال المُشكلة أو التأجيل في علاج الزوج، حتى لا تتفاقم المُشكلة.
  • عليها أن تعي تمامًا أنَّ زوجها المُدمن هش الشخصية، فهو سلبيّ للغاية وهو في تلك الحالة، وهو ما يجعله عاكفًا على الإضرار بنفسه والآخرين.
  • لا يجب على الزوجة أن تُشعر زوجها بالدونية، وتقوم بالتجريح وتوجيه سيل من الإهانات التي لا طائل من ورائها في مثل تلك المواقف.
  • عليها أن تواجه زوجها بحقيقة إدمانه، وتُحاول أن تجعله مُعترفًا بتلك الحقيقة، وتحثه على طلب العلاج.
  • كما أنه عليها أن تزوره أثناء فترة تواجده في المشفى العلاجي لتفقد حالته بين الفينة والأخرى.

اقرأ أيضًا:  كيف أعرف أن زوجي يخونني مع امرأة اخري في الفراش

مراحل التعامل مع الزوج المُدمن

إن رأت الزوجة أن زوجها بات عاكفًا على الإدمان مهما كان نوعه، فإنه عليها أن تتبع بعض النصائح التي تأتي تباعًا.

  1. فهم طبيعة الإدمان، والتعرف على المواد المخدرة.
  2. مواجهة الزوج بالحقيقة، بمحاولة السيطرة على انفعالاته.
  3. التحدث بقدر من اللين والرحمة.
  4. إخفاء خبر إدمانه عن الأهل والأصدقاء؛ حتى لا يفقد ثقته في نفسه.
  5. الابتعاد عن اللوم والعتاب، فيُمكن أن تكون معاملته كضحية هي الخيار الأمثل.
  6. الحديث عن أضرار الإدمان معه ومدى تأثير الإدمان عليه النفسي والجسدي.
  7. تخفيف الضغوطات الأسرية على الزوج، ومنها المادية.
  8. طلب المُساعدة الطبية بالبحث عن أفضل مركز علاجي للإدمان.

الصعوبات التي تواجهها زوجة المدمن

أفرد الخبراء النفسيين حديثًا حول إجابة كيف تتعامل الزوجات مع أزواجهن المدمنين، وقد استطاعوا بيان أنَّ الزوجة يكون أمامها خيارين لا ثالث لهما .

الأول أن تنفصل عن زوجها وتتركه يُواجه ويلاته، والثاني أن تُساعده على تجاوز محنته إلى تمام التعافي، على أن هناك بعض الصعوبات التي تُواجهها إن اختارت الخيار الثاني بطبيعة الحال.

  • المُدمن عادة ما يكون فاقدًا الثقة في ذاته والآخرين، بل ويشعر على الدوام بالعجز، وتُراوده الأفكار غير العقلانية، وهو ما يجعله دائم الشك في زوجته، أو يُعاملها على قدر من التصرفات الطائشة.
  • يُمكن أن يعتدي المُدمن على زوجته بالإهانة اللفظية أو البدنية أيضًا، فهو غير متزن، ويُمكن أن يُحاول ضربها.
  • يحدث أن يقوم الزوج المدمن بكسر بعض الأشياء في المنزل، نتيجة عدم وعيه، ناهيك عن هياجه غير المبرر.

اقرأ أيضًا:  كيف تجعلين زوجك خاتم في إصبعك والحفاظ عليه

التعامل مع الزوج المدمن على الألعاب الإلكترونية

نوعٌ آخر من الإدمان ربما لا يقل خطورة عن إدمان المُسكرات والمواد المخدرة، بل يُعتبر مُشكلة حقيقية تحتاج إلى علاج فعلي، لاسيما إن صدرت من زوج مسؤول، حيث يُمكن أن تجد الزوجة زوجها عاكفًا على مشاهدة المباريات والألعاب الإلكترونية بشكل هوسي غير طبيعي.

فيكون الزوج أشبه بالحاضر الغائب، لا يُعريها اهتمامًا، ويقضي ساعات طويلة على الألعاب والأجهزة الحديثة دونما التطرق إلى أمور بيته أو إليها، وهو ما يجعلها في حيرة من أمرها، وينتابها شعور قاسي بالملل والوحشة.

  • على الزوجة التي تُعاني من تلك المُشكلة أن تفهم أنَّ زوجها يشعر بالقوة ونشوة الانتصار في فضاء العالم الافتراضي، فلربما يُعاني من حالة الفراغ المادي والشخصي، حتى تتمكن من مُساعدته وملء الفراغ لديه بشتى السُبل.
  • إن رأت الزوجة من زوجها أنه يُعاني من النوم الطويل والتوتر وبعض الاضطرابات الأخرى بما يجعله منعزلًا عن زوجته وبيته، فهي دلالة على أنه على مشارف الاكتئاب، وعليها الانتباه للأمر.
  • يُمكن أن تُساعد الزوجة زوجها المُدمن على الألعاب الإلكترونية على البحث عن أنشطة حياتية مفيدة، حتى تُحجمه عن أعراض الألعاب الإلكترونية شيء فشيء.
  • في بادئ الأمر على المرأة أن تتحلى بالصبر، وتُخصص كامل الوقت لزوجها، وتهتم به حتى وإن لم يطلب منها ذلك، فلا تسأم من محاولاتها للحديث معه.
  • كما عليها تجديد حالة الروتين والرتابة التي تصيبه، وتجعل هناك مساحة من التغيير والمفاجآت.
  • يُمكن إعطاء الزوج أوقات ممتعة يتذكرها، فتشغله زوجته بين آن وآخر، ليُفكر فيها وفي بيته.
  • كما يُمكنها البحث عن وسائل ترفيه مشتركة تجمع أفراد العائلة لاسيما إن كان لديها أطفالًا، وهو ما يزيد من أواصر العلاقة بينهم.
  • ربما يكون الأمر مفيدًا إن قامت الزوجة بمُشاركة زوجها اللعب، وتقضية بعض الوقت معه لتُعزز انفصاله عن عالمه الافتراضي.

أبرز علامات إدمان الزوج

لتستطيع الزوجة الوقوف على إجابة مُرضية لسؤال كيف تتعامل الزوجات مع أزواجهن المدمنين عليها أن تتعرف على العلامات التي تظهر على الزوج إن كان مُدمنًا، لتتمكن من علاج الأمر قبل أن يتفاقم.

  • بعض التغيرات في المظهر العام.
  • يشعر بالنقص والدنو والخوف وفقدان المعنى واحتقار الذات.
  • العشوائية وانعدام الترتيب.
  • الانعزال عن الأسرة وتفضيل الوحدة.
  • يتسبب الإدمان في انخفاض الرغبة الجنسية وبعض المُشكلات ذات الصلة.
  • المشاكل المادية، أي إنفاق الأموال في المخدرات.
  • العصبية الزائدة والحساسية المفرطة، والانفعالات السريعة.
  • ظهور بعض التصرفات العدوانية تجاه أبنائه وزوجته.
  • علامات الحقن الوريدي على غرار التورمات واحمرار العين.
  • يُمكن أن يصل الأمر إلى بعض السلوكيات الإجرامية العنيفة.
  • شحوب الوجه وفقدان الوزن وزيادة الهالات السوداء حول العين واضطرابات الطعام.

اقرأ أيضًا:  كيف أعرف أن زوجي يحبني بعد زواجه علي

معاناة زوجات المدمنين

مهما نجحت المرأة في التعامل مع زوجها المدمن فهي خضعت إلى معاناة صعبة في مرحلة إدمانه، تجلت في بعض العلامات والمظاهر.

  • عدم القدرة على النقاش أو الدخول في أحاديث مع أحد.
  • العيش في توتر دائم.
  • الخوف المُستمر من ترك الأبناء مع الزوج.
  • عدم القدرة على تحمل المسؤولية.
  • الحزن المُستمر على الوضع الحالي.
  • صعوبة النوم والدخول في بعض الاضطرابات النفسية.
  • الشعور بالضغوطات والقلق النفسي.
  • الخوف على الزوج وما ستؤول إليه الأمور.
  • ربما تدخل الزوجة في حالة من الاكتئاب بسبب المعاناة مع زوجها المُدمن.

لهذا كان طلب الطلاق من الأمور الجائزة في الشريعة الإسلامية لاسيما إن كان يعزو طلب الزوجة لذلك هو إدمان زوجها، إن لم تحتمل إدمان زوجها خاصة وهو لا يُساعدها على التعافي والعلاج، فلا يُكلف الله نفسًا إلا وُسعها.

إنَّ مريض الإدمان يجب أن يكون على قناعة ذاتية بضرورة خضوعه للعلاج حتى يكون مُجديًا، وهو ما يوجب على أقربائه وذويه تشجيعه على ذلك ليتمكن من مقاومة الإدمان.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *